الشهيد الثاني
505
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
يو - تأخير صلاة الليل إلى آخره . يز - تأخير ركعتي الفجر إلى طلوع الأوّل ، كما مرّ . ( ولا يجوز تأخيرها ) أي الصلاة الواجبة ( عن وقتها ) وكذا تأخير شيء منها وإن بقيت أداءً ، كمُدرك ركعة منه ، فإنّ ذلك بحكم التغليب ، وإلا فالركعات الباقية خارجة عن الوقت مع وجوب فعلها فيه ، والإخلال بالواجب حرام . وهذا الحكم إجماعيّ . ( و ) كذا ( لا ) يجوز ( تقديمها عليه ) ولا يجزئ ما فَعَله في التقديم وإن أجزأ في التأخير مع نيّة القضاء . ولا فرق في ذلك بين العالم والجاهل والناسي ، وإن انتفى الإثم على الأخير . واحتُرز بالواجبة عن النافلة ، فإنّه يجوز تقديمها على الوقت في بعض المواضع ، كما عرفته . ولا يجوز البناء في الوقت على الظنّ مع إمكان العلم ( ويجتهد في ) تحصيل ( الوقت إذا لم يتمكَّن من العلم ) بالأمارات المفيدة للظنّ بدخوله ، كالأوراد المفيدة له من صنعةٍ ودرسٍ وقراءةٍ وغيرها ، وكتجاوب الديكة للرواية عن الصادق ( 1 ) . ولا بدّ من تقييده بشهادة العادة به وإن كان النصّ مطلقاً . ونفاه المصنّف في التذكرة ( 2 ) مطلقاً . والخبر حجّة عليه . فإن ظنّ الدخول حيث لا طريق له إلى العلم ، صلَّى ( فإن ) طابق ، صحّ . وإن ( انكشف فساد ظنّه وقد فرغ ) من الصلاة ( قبل الوقت ، أعاد ) الصلاة لوقوعها في غير وقتها . ولعموم رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام « مَنْ صلَّى في غير وقت فلا صلاة له » ( 3 ) . ( وإن دخل ) الوقت ( وهو متلبّس ) بالصلاة ( ولو ) في آخر أفعالها ، كما لو كان ( في التشهّد ) إن لم نقل بوجوب التسليم ، أو في أثناء التسليم الواجب إن قلنا بوجوبه ( أجزأ ) على أصحّ القولين لأنّه متعبّد بظنّه مأمور بالعبادة على هذا الوجه ، فيقتضي الإجزاء ، خرج منه ما إذا لم يدرك شيئاً من الوقت ، فيبقى الباقي .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 248 / 2 الفقيه 1 : 143 - 144 / 668 التهذيب 2 : 255 / 1010 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 382 ، الفرع « د » . ( 3 ) الكافي 3 : 285 / 6 التهذيب 2 : 140 / 547 ، و 254 / 1005 .